الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أبـغض الحـلال إلـى اللـه الطـلاق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ظافر الخالدي
New Member 10%
New Member 10%
avatar

ذكر
المساهمات : 34
~|| تاريخ التسجيل ||~ : 11/02/2011
~|| العمر ||~ : 25

مُساهمةموضوع: أبـغض الحـلال إلـى اللـه الطـلاق   12/2/2011, 00:34


أبـغض الحـلال إلـى اللـه الطـلاق


بسم الله الرحمن الرحيم


بما أن الله تعالى رحيم وقد خلقنا للسعادة جميعاً، وجعل لنا قوانين وسنن لنعيش مع بعضنا حياةً ملؤها الود والعطف والحنان، وهو يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر ويحب لنا الخير ويكره الشقاق والشقاء، لذا سنَّ لنا الازدواج والزواج والارتباط بروابط الزوجية لنسعد وتسعد أبناؤنا وننعَم في الدنيا والآخرة لأنه تعالى بذاته رحيم {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً..} سورة الروم: الآية (21).

فلماذا الطلاق؟.

وبما أن الرجال قوامون على النساء: هذه قاعدة عامة وغاية هامة من الزواج الإنساني فالرجل هو المكلف بالنهوض بزوجته لمداخل الإيمان العالي (برابطتها به وبتقويمه لها بالحسنى) ونجاتها من براثن الدنيا الدنيّة؛ فهذه الغاية الأسمى من الزواج، ولكن إن حصلت النزاعات بين الطرفين (الزوج وزوجته) وساءت أحوال معيشتهما سوياً.. فإذاً وعلى سبيل المثال لم تستجب معه لأوامر الله... عندها أباح الله له سلوك خطوات الطلاق لعلها تستجيب أثناءها لأمر الله لئلا يتم الفراق.. فكما أن الزواج ليس بكلمةٍ هو قائلها بل له مراحل، وكذا الطلاق له مراحل (قوانين) يجب اتباعها، وغاية هذه القوانين (الطويلة المدى) أن تعود بها المرأة لرشدها وتخضعها للحق لتدخل دائرة السعادة دنيا وآخرة وإلاَّ فالفراق.

ذلك أيسر من حياتهما بدون اتفاق على الرغم من أن الطلاق كارثة، ولكنه أهون الشرَّين وذلك إذا لم تتفق الطبائع والوجهات عندما تحل الكراهية وتفتقد المحبة، ويصبح العيش تحت سقف واحد شقاء، فينعكس بالكوارث على الأبناء.

قوانين الطلاق:

1ـ الوعظ: قال تعالى مخاطباً المؤمنين في سورة النساء الآية (34-35): {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ..}: خروجهن عن طريق الحق (هذا فقط الذي يستدعي سلوك قوانين الطلاق). {فَعِظُوهُنَّ}: ذكِّرها بالموت، بالآخرة يجب أن تتعلم أنت وتعلِّمها، فإن لم تستجب له (للحق) عندها يسلك الخطوة الثانية:

{وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ}: لا تلتفت نحوها في الفراش أَحْسِن معاملتها في النهار واهجرها في المضاجع. إن لم ترجع عندها تسلك الثالثة:

3ـ {وَاضْرِبُوهُنَّ}: ضرب إنساني غير مبرح.. المرأة لا تضرب إلا عند ترك الصلاة والصوم. {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً..}: ما عاد لك عليها سبيل إن رضخت للحق.

{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا}: أهلها خافوا الشقاق، إذ أنها لم تستجب رغم اتخاذ الخطوات كاملة عندها:

{فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً}: فدواء المرأة (وعظ، فهجر، فضرب) الحكمان يحاولان الإصلاح عسى أن يتم ولا يقع الفراق. قال تعالى مبيناً ذلك في سورة الطلاق الآية (1): {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}: ألا وهي مدة الهجر. إذاً هنا بيان لاتِّباع قوانين الطلاق من وعظ، هجر، ضرب. {وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ}: ولتستطيعوا تطبيق ذلك الأمر الإلهي: {وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ..}: خلال الهجر يعاملها أفضل المعاملات الإنسانية ولكن عند النوم يدير لها ظهره ويمتنع فقط عن مقاربتها.

وبيَّن لنا تعالى مدة العدة في سورة البقرة:

{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ}: يهجرها أربعة أشهر إن لم يُجْدِ الوعظ، وهذا حد صبرها عن المقاربة لا تصبر أكثر، وبعد ذلك إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. فهذا بيان من الله ينفي أن الطلاق هو فقط بعقد اليمين ولا طلاق إلا باتباع هذه القوانين حتى ولو عقَدَ اليمين يترتب عليه فقط دفع كفارة يمين الطلاق، أي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم. {فَإِنْ فَاءُو}: للحق الطرفان. {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ}: بعد أربعة أشهر. {فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} سورة البقرة: الآية (226-227).

وإن حصل الطلاق، قال تعالى مبيناً ذلك: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ..}: تبقى في بيت زوجها ثلاث حيضات. {..وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ..}: إن كانت حاملاً، إذ بهجره لها أربعة أشهر ثم ببقائها من بعد الطلاق في بيته (ثلاث حيضات أي ثلاثة أشهر تقريباً) يصبح لها سبعة أشهر مهجورة (أربعة قبل الطلاق وثلاثة بعده) عن المقاربة فإن كانت حامل حتماً سيظهر حملها واضحاً ولا تستطيع النكران لتخلص من البقاء في بيته لأن عدتها تصبح ممتدة (لتلد حملها) وخلال ظهور الحمل جلياً يعود الاثنان للتفكير بمصير المولود ولربما تذعن للحق ويرجعها وهذا ما يريده الله وتلك من حِكَمِ الله تعالى من تلك الخطوات. {.. وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحاً..}: من أجل الولد، وخلال مُدَّة القروء الثلاثة. {..وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ..} سورة البقرة: الآية (228). يعاملها كزوجة وله الحق خلالها بإرجاعها عندها يرفع الله شأنه.

ويبين لنا تعالى في سورة الطلاق (1): {..لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ..}: إذ لا يسمح لها بالخروج من بيت زوجها مدة العدة و القروء الثلاثة والحاكم يشرف على ذلك. تلك حدود الله... { لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً}: عند بقائها في بيت زوجها لعل ترجع للحق.. فلا يتم الطلاق بمجرَّد كلمة (طالق) أبداً وقطعاً حتى لو كانت عن نية وعزم فإن لم يرفقها بخطوات الطلاق فليس هو الطلاق أبداً إنما أيمان ويدفع كفارة يمينه، ولا تعتبر المرأة مطلَّقة أبداً. فبرؤيتها لمعاملته الإنسانية الجيدة خلال فترة بقائها في بيته وترى أن معاملته لله ليس لشهوة أبداً فبذا يمكن أن تفكر وتعدل عن غيِّها وتؤوب للحق.

قال تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ..}: الطلاق الأول حيث حقَّ له إرجاعها ثم حدث الطلاق الثاني (بقوانينه كاملةً)(1) أيضاً يحق له إرجاعها... {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ..}: فترة القروء التي ببقائها في بيت زوجها إن حصل نزاع وأرادت أن تفدي نفسها بالمال إن كرهته وما أرادت البقاء ببيته وخافت أن تقع بالحرام وكذلك خاف الرجل عليها، عندها يحق لها فداء نفسها بالمال وتذهب حرة (لتتزوج إن أرادت). {فَإِنْ طَلَّقَهَا..}: ثالث مرة بعد رجعتين بطلاقين على ترتيب شروط قوانين الطلاق: {..فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا..}: الزوج الثاني. {..فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا..} سورة البقرة: الآية (229-230).

للزواج شرطان:

الأول: البقاء مدى الحياة.

والثاني: المهر.

ولو استعرضنا الحكمة من إمكانية إعادتها بعد زواجها الثاني من الزوج الثاني مع شرطيْ البقاء مدى الحياة ودفع المهر، إذ بعد زواجها الشرعي الذي أحلَّه الله بشرطيْه (البقاء والمهر) وعند حصول الخلاف والطلاق بقوانينه كاملة (وعظ فهجر فضرب خفيف فحكمان) عندها ترى محاسن زوجها الأول مقارنة مع الثاني كما ذكرنا.. وتدرك أنها كانت متسرعة مخطئة بعدم الانصياع للحق معه ولا تعود تسوِّل لها نفسها التمرُّد على الحق فإن أرجعها الأول بعد موت زوجها الثاني أو طلاقها منه ضمن قوانين الطلاق الأربعة، عادت راضية منصاعة للحق وأمكن استمرار الحياة السعيدة بينهما. بعد حدوث الطلاق لا يجوز أن يمسكها ضراراً لسلب مالها فالله تعالى حذَّر من هذه النقطة بقوله الكريم: {..وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ..}. كما حذَّر من إعضالها بعد طلاقها أي: الوقوف بطريق زواجها بالتكلم عليها بالسوء حتى تبغّض الزوج الجديد بها. {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ..}: أرفع لشأنكم ولإسمك عند الخلْق.{وَأَطْهَرُ}: لقلوبكم من التعلُّق بها. {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} سورة البقرة: الآية (231-232): نتائج من يخالف. والمطلَّقة ينفق عليها زوجها حتى زواجها من آخر أو انقضاء أجلها ذلك لمن اتقى، ومن لم يطبِّق أحكام الله هذه فسوف يحل به البلاء ولذلك جاءت الآيات بعد أحكام سورة الطلاق بنتائج من خالف، قال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُكْراً}. سورة الطلاق (8).

إذن: الدين الإسلامي دين إنسانية، وشرع الله الكامل كله لنعامل بعضنا بالإحسان وبعد الموت نلاقيه تعالى بوجه أبيض بإحساننا فندخل الجنان.

هذا البحث من ثنايا علوم العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

(1) قوانينه: 1ـ الوعظ. 2ـ الهجر وأقصى مدة للهجر بالفراش فقط أربعة أشهر. 3ـ الضرب غير المبرح. 4ـ الحكم من أهله وأهلها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أبـغض الحـلال إلـى اللـه الطـلاق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شعاع التصميم | Sho3a3 Altasmem :: ~الآقســــــام العــامة :: ..{ القــسم الاسلامي ~-
انتقل الى: